شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٠٧
والغناء عند جنابه المقدّس!.
وهذا حرام محض وإثم وفسق، لما يصرّح به آخر هذا الحديث الموضوع أيضاً ـ والعياذ بالله ـ أن يسمع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أو يجوّز سماع الغناء، ثمّ من المرأة الاجنبيّة.
ولو قيل: إنّه ليس في الحديث تصريح بوقوع الغناء بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قلنا: قال عليّ القاري في شرحه للمشكاة، في شرح قوله: (أتغنى):
«دليل على أنّ سماع صوت المرأة بالغناء مباح إذا خلا عن الفتنة»[١]إنتهى.
فظهر أنّه يدلّ هذا القول على وقوع الغناء بين يديه أو تجويزه بالقول!، ولو لم يكن ذلك لما أستدلّ على إباحته، وتحريم الغناء ومندمته ممّا إستفاضت به الاخبار، وصرحت به العلماء الاخيار.
وهذا صاحب المشكاة نفسه قد روى:
«عن جابر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الغناء ينبت النّفاق في القلب كما ينبت الماء الزّرع) رواه البيهقي في شعب الايمان»[٢].
والاحاديث الكثيرة الدالة على حرمة الغناء وشدّة مذمته مذكورة في كنز
[١]مرقاة المفاتيح لعليّ القاري: ١٠ / ٤٣ (٦٠٤٨).
[٢]مشكاة المصابيح للتبريزي: ٣ / ٣٧ (٤٨١٠)، وانظر شعب الايمان للبيهقي: ٤ / ٢٧٩ (٥١٠٠).