شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٣٠
من فتنته أن يُسلط على نفس واحدة، فيقتلها فينشرها بالمنشار، حتّى يُلقى شقّتين، ثمّ يقول: أنظروا إلى عبدي هذا، فإنّي أبعثه الان، ثمّ يزعم أنّ له ربّاً غيري، فيبعثه الله، ويقول له الخبيث: من ربّك؟ فيقول: ربّي الله، وأنت عدوّ الله، أنت الدجّال، والله! ماكنت [ بعد ][١] أشدّ بصيرة بك من اليوم).
قال أبو الحسن الطنافسي: فحدّثنا المحاربي، حديثاً عن عبيد الله بن الوليد الوصّافي، عن عطيّة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ذلك الرّجل أرفع أمّتي درجة في الجنّة) قال أبو سعيد: والله! ما كنّا نرى ذلك الرجل إلاّ عمر بن الخطاب، حتى مضى سبيله»[٢] إنتهى.
وهذا من الكذب البيّن، والميّن الصراح، الذي لا يشكّ فيه عاقل، لانّ هذا الرجل الذي يقتله الدجّال عند خروجه في قرب القيامة ودنو الساعة، هو الخضر، كما ذكره النووي والطيبي نقلاً عن أسلافهما، في شرح حديث الدجّال المتضمّن لقتل ذلك الرجل.
فاعلم! إنّه روى البخاري ومسلم:
«عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (يأتي الدجّال وهو محرّم
[١]اثبتناه من المصدر.
[٢]سنن ابن ماجة: ٤ / ٤٠٤ (٤٠٧٧)، وذكره أيضاً أبي يعلي الموصلي في مسنده: ٢ / ٣٣٢ (١٠٧٤) وزاد فيه: «قال أبو سعيد: كنّا نرى ذلك الرّجل عمر بن الخطّاب لما نعلم من قوّته وجَلَده» ; وفي مكان آخر: ٢ / ٥١٦ (١٣٦٦)، وفيه: «فما كنّا نرى إلاّ أنّه عمر بن الخطّاب حتى مات».
وكذا ذكره البزار في البحر الزخار، والتبريزي صاحب المشكاة: ٣ / ٣٤٤ (٦٠٥٣).