شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٤٠
وقال ابن عساكر: أنا أبو عبد الله الغروي، أناسعيد بن أحمد بن محمّد البحيري، أنا والدي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن بالويه البلخي، ثنا محمّد ابن عبد بن عامر، ثنا عصام بن يوسف، ثنا حمّاد بن سلمة، أنّ عليّ بن زيد بن جدعان حدّثه، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ذات يوم: (تدرون ما على العرش؟ مكتوب: لاإله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق عثمان الشهيد عليّ المرتضى)، والله أعلم»[١] إنتهى.
قلت: الذي أستخير الله في الحكم على السيوطي بالخرافة والاحتيال، والحكم على الحديث بالوضع والافتعال، لاالضعف والحسن والصحّة، كما يظنّه أرباب الاغفال، إنّ إدعاء السيوطي حسن هذاالحديث لكثرة شواهده، فهو من شواهد إختلال عقله وإختباط فهمه، فإنّ الحديث قد حكم النقّاد بوضعه، كابن الجوزي والخطيب والذّهبي مراراً، وأصرّوا على إبطاله وتكذيبه إصراراً، ونادوا على بطلانه إعلاناً وإجهاراً، فلا يصغى بعد ذلك إلى كلام مثل السيوطي، الذي ليس له إلاّ رتبة خدّام هؤلاء الاعلام، ومع ذلك فما أورده من الشواهد لا يصلح الاعتناء به كما لا يخفى على النّاقد، فإنّها على وضعها منها شواهد، ولنبيّن
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٧١، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ٦٣ (١٠٣٨)، مختصر زوائد مسند البزار للعسقلاني: ٢ / ٢٨٢ (١٨٦٩)، مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ١٩ (١٤٣٩٧)، تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ٦٢ (١٠٣٨)، وانظر أطراف الغرائب والافراد للمقدسي: ٥ / ٤١ (٤٦١١)، وأورده الخطيب في تاريخ بغداد ١١ / ٢٠٤ (٥٩٠٨)، العلل المتناهية لابن الجوزي: ١ / ١٩٢ (٩٩٢)، مسند الفردوس للديلمي ٢ / ٣٧٩ / ٣٠٠٩، ميزان الاعتدال للذهبي وقد نقل عن الديباج للختلي ١ / ٣٣٠ (٧٢٩)، ولم نجده في تاريخ بغداد، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣٧ / ٣٤٤ (٤٣٩٠) مع اختلاف في السند، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣٩ / ٢٩٧.