شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧١٤
وإن كان فرضه أنّه في ذلك الوقت أيضاً كان مذموماً وحراماً فلذلك حمد الانتهاء منه وجعله من الشيطان، فمع أنّه لا يستفاد من كلامه، صريح في أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعل المحرم وارتكبه! العياذ بالله من ذلك.
وبعضهم ذكر في شرح هذا الحديث كلاماً آخر أفسد من كلّ ماذكروه، وقد نقله القاري وانتدب لابطاله وإفساده، وكفاناً مؤنة التوجّه الى نقضه ورده، حيث قال:
«وقيل: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) علم إنتهائها عما كانت فيه بمجيء عمر، فسكت ليظهر بذلك فضل عمر ويقول ما قال، إنتهى ; ولايخفى أنّ هذه العلّة مدخولة، فإنّ الزيادة تبقى معلولة» إنتهى.
ثمّ قال القاري بعد ذلك: «نعم لا يبعد أن يكون إنتهاء مدّة ضرب الدفّ على طريق العرف بابتداء مأتي عمر في مجلس الحضرة النبويّة، وأظنّ أنّ هذا أظهر وأولى ممّا تقدم، والله أعلم»[١] إنتهى.
وهذا الذي أبداه من التأويل العليل الذي بحّهُ، في الحقيقة محض التلبيس والتسويل وإن كان في الظاهر أحسن من جميع هفواتهم وأولى من تراهاتهم، ويظنّ الجاهل! أنّه دافع للاعضال، قاطع للاشكال، فيفتخر ويباهي، ويمرح وينادي بأنّ الامر قد وضح والاشكال قد ارتفع.
ولكنه في الحقيقة مثل سائر خرافاتهم ويضاهي ما مضى من سقطاتهم، لانّه مع قطع النظر في ضرب الدفّ من أصله حرام وقبيح ولا يصير بالنذر جائزاً:
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٥ (٦٠٤٨).