شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٠
إلاّ رجلين، مبعض أبي بكر وعمر) الحديث، رواه عنه أبو بكر بن شاذان»[١]إنتهى.
ثمّ إنّ مدار هذين الطريقين على أحمد بن عصمة، وهو هالك يفتري الاكاذيب على صاحب الرّسالة والعصمة، وقد نصّ الذّهبي في ترجمته على أنّ هذا الخبر موضوع، وهذا الهالك آفته ـ يعني واضعه ـ قال في الميزان:
«أحمد بن عصمة النيسابوري، عن إسحاق بن راهويه، متّهم هالك، روى خبراً موضوعاً هو آفته.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا أبو روح، أنا زاهر، أنا أبو سعيد الكنجرودي، أنا أبو بكر الطرازي، أنا أحمد بن عليك الحافظ، ثنا أحمد بن عصمة بن الفضل، ثنا ابن راهويه، ثنا سفيان، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (لمّا وُلد أبو بكر في تلك الليلة، اطّلع الله على جنّة عدن، فقال: وعزّتي وجلالي لا أدخلك إلاّ من أحبّ هذا المولود)»[٢] إنتهى.
فظهر من هناك لا كوضوح النهار، وسطوح لا كاشراق الانوار، أنّ الذّهبي أيضاً يصرّح بأقصى التصريح، على وضع هذا الخبر القبيح، ويرى راويه متهماً هالكاً، وعلى الوضع والافتراء متهالكاً، ولطريق الغواية والضلالة سالكاً، ووجهه باقتراف مثل هذه الجريمة كالحاً حالكاً.
والسيوطي ذكر هذا الخبر في اللالئ المصنوعة، ونقل عن الخطيب أنّه باطل، ثمّ ذكر أنّ التمّار ومسرّة أيضاً روياه لكنّهما ضعيفان، ثمّ قال: أنّهما
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٤٠٥ (٨٤٦٣).
[٢]ميزان الاعتدال: ١ / ٢٦٠ (٤٦٦).