شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠٩
الحسن، وأبي المتوكّل، وعنه عفان، وعليّ بن الجعد، وكان يشبّه بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; قال أبو حاتم: كان حسن الصوت بالقرآن، ليس له بأس، ولا يُحتج به ; وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان يرى القدر، وتكلّم فيه ابن معين لقوله بالقدر ; وذكره العقيلي بقوله بالقدر... الخ»[١](*).
ثمّ إنّ في هذا الطريق محمّد بن يونس الكريمي، وهو أحّد المتروكين والكذّابين، حتى قال ابن حبّان مع ماله من التساهل والتسارع إلى التوثيق: إنّه لعلّه وضع أكثر من ألف حديث، وقال ابن عدي: إنّه متّهم بالوضع، وإنّه إدعى الرواية عمّن لم يرهم، وإنّ عامة مشايخه تركوا الرواية عنه، وقال الدارقطني: إنّه يتهم بوضع الحديث، وإنّ الذي أحسن القول فيه لم يخبر حاله، وأطلق أبو داود أيضاً الكذب فيه، وكذلك كذّبه موسى بن هارون، والقاسم المطرز أيضاً كذبه مبالغاً، حتى قال: إنّه يجاثيه بين يدي الله تعالى ويقول: إنّه كان يكذب على رسولك وعلى العلماء ; قال الذّهبي في الميزان:
«محمّد بن يونس بن مولى القرشي الشامي الكديمي البصري، أحد المتروكين، ولد سنة خمس وثمانين ومائة أو قبلها، ورُبّي في حجر زوج اُمّه روح بن عبادة، فسمع منه، ومن الطيالسي والخريبي، والطبقة، وعنه أبو بكر الشافعي وأبو بكر القطيعي، وخلق.
قال الكديمي: قال لي ابن المديني: عندك ماليس عندي، قال الكديمي: كتبت عن ألف ومائة، وحججت، ورأيت عبد الرزّاق ولم أسمع منه ; وقال أحمد
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ١٧٧ (٥٩٠١)، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٦ / ١٩٦ (١٠٨٠)، الضعفاء الكبير للعقيلي: ٣ / ٢٤٠ (١٢٣٨).
(*) وقال ابن حبّان في المجروحين: كان ممن يخطئ كثيراً: ٢ / ١١٢.