شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٢
ورواه الحميدي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن الحارث، فزاد فيه: عن الفضل بن عباس، ثمّ ساقه العقيلي من حديث عليّ بن المديني، وعبد الرحمن بن يعقوب القلزمي، قال: ثنا معن، ثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله ابن إياس الليثي، عن القاسم، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل، قال: (جاءني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخرجت إليه فوجدته موعوكاً قد عصب رأسه، فأخذ بيدي، وأخذت بيده ; فأقبل حتى جلس على المنبر، ثمّ قال: ناد الناس. فصحت في الناس، فاجتمعوا ; فقال:
أمّا بعد أيّها الناس فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو، ألا وإنّه [ قد دنا منّي خلوف ][١] بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضي فليقد منه، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه ; ولا يقولنّ رجل أنّي أخشى الشحناء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن قال: ثمّ نزل، فصلّى الظهر، ثمّ رجع إلى المنبر فأعاد بعض مقالته.
فقام رجل، فقال: عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله، قال: فلم غللتها؟ قال: كنت محتاجاً، قال: خذّها منه يا فضل.
وقام آخر، فقال: إنّ لي عندك يا نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثة دراهم، فقال: أمّا إنّا لا نكذّب قائلاً ولا نستحلفه، أعطه يا فضل.
وقام رجل آخر ; فقال: يا رسول الله إنّي لكذّاب، وإنّي لفاحش، وإنّي لنئوم، فقال: اللّهمّ أرزقه صدقاً، وأذهب عنه النوم.
ثمّ قام آخر، فقال: إنّي لكذّاب، وإنّي لمنافق، وما شيء إلاّ وقد جئته ;
[١]اثبتناه من المصدر.