شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٩٣
الفصل السادس والعشرون
[ في أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبا بكر كفرسي رهان ]
ومن الاكاذيب الفاضحة، والاباطيل الواضحة، والحصائد الاسنة، والغوائل المزخرفة، والاخبار المستبشعة المنكرة، التي بلغت من الشناعة بحيث يستحي من تصديقها منصفوهم، وتأبى نفوسهم من قبولها والركون والحنوّ إليها، وإن صدّقها المتواقحون الخالعون، ما ساووا به بين أبي بكر والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وجعلوهما ـ العياذ بالله ـ كفرسي رهان، وهذا من أشنع الكذب وأقبح البهتان!.
وقد سلف آنفاً نصّ ابن الجوزي على أنّ هذا الحديث من مقولات العوام، ولم ير لها أثراً في الصحيح ولا في الموضوع[١]، ومراده أنّ هذا لا يذكره العلماء من أهل السنّة، وإن ذكروا غير ذلك من الاحاديث الموضوعة، وإنّما هذا من مقولات العوام فقط.
ومن العجب! إنّ الخان المعظّم الهمام ـ أحلّه الله دار السلام ـ لمّا عيّر السنّيّة في بعض الافادات على تصديق هذا الحديث وأمثاله من المخترعات، إستشاط
[١]انظر الموضوعات: ١ / ٢٦٣.