شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٢٥
تسمعون)»[١] إنتهى.
وهذا الكلام كما تسمعه صريح في أنّ قتادة وعمر بن ميمون إدّعيا أنّ هذا القول ـ أي (عَفَا اللهُ عَنْكَ) ـ عتاب من ربّ الارباب في حقّ سيّد الانبياء (عليه السلام)!، مع أنّه قد بيّن أعلامنا أنّ ما زعماه محض الجهل والعناد، ودونه خرط القتاد، وقائل هذا القول الغير الميمون، كادَ أن يمسخ فيصير منحوساً ويعود خلقه منكوساً.
وشايع الرازي أيضاً هناك أهل الحقّ، فانتصب لردّهما، وإنتدب لتفضيحهما، كما لا يخفى على من راجع تفسيره![٢].
وقال صاحب التحفة طاعناً على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقادحاً في عصمة جنابه السني:
«[ لو كانت أقواله (صلى الله عليه وآله وسلم) جميعاً وحياً منزلاً من الله تعالى، فلماذا عاتبه الله على بعض أقواله؟!، وكان العتاب بعض الاحيان شديداً نحو قوله تعالى: (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ)[٣]، وقوله تعالى: (وَلاَ تَكُن للْخَائِنِينَ خَصيماً * واسْتغْفِر اللهَ إنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَحيماً وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ)[٤] إلى آخر الاية ]»[٥] إنتهى.
[١]تفسير الفخر الرازي تفسير سورة التوبة: ٨ / ٨٦.
[٢]انظر تفسير الفخر الرازي تفسير سورة التوبة: ٨ / ٨٥ ـ ٨٧.
[٣]التوبة الاية: ٤٣.
[٤]النساء الاية: ١٠٥ ـ ١٠٧.
[٥]تحفة اثنا عشرية للدهلوي: الباب العاشر: مطاعن عمر: ٥٨١، وفيه:
«أگر أقوال آن حضرت تمام وحي منزل من الله ميشود در قرآن مجيد چرا پر بعض أقوال آن حضرت عتاب مى فرمودند حالانكه در جاها عتاب شديد نازل شده (عفا الله عنك لم اذنت لهم) وقوله تعالى (ولا تكن للخائنين خصيماً) و (واستغفر الله انّ الله كان غفوراً رحيماً) و (ولا تجادل عن اللذين يختانون أنفسهم) إلى آخر الاية».