شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٨٩
السلام[١]، يجد فيه ماهو رواء الاوام، وشفاء العرام، ودواء السقام[٢].
وها أنا أقتصر على ذكر بعض قصصه التي تدلّ على أنّه لم يكن ممّن يعد في العلماء، فضلاً عن أن يكون شارباً لفضل سيّد الانبياء:
فمنها مسألة الجدّ: التي إستنفد فيها عمر الجهد والجدّ، واستفرغ الوكد والكدّ، فعاد في علمها نعس الجدّ ضريع الخدّ[٣]، وقابله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سؤاله عنها بالردّ والصدّ، وهذا من أشنع الطعن الذي ليس لفظاعته حدّ، ولايوجد لها في المخازي ندّ!.
ففي كنز العمّال:
«عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: (سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف قسم الجدّ؟ قال: ما سؤالك عن ذلك يا عمر؟ إنّي أضنك أنّ تموتُ قبل أن تعلم ذلك) قال سعيد بن المسيب: فمات عمر قبل أن يعلم ذلك، عب هق، وأبو الشيخ في الفرائض»[٤] إنتهى.
فهذا الحديث الذي رواه شيوخ السنّة وأئمتهم الحذّاق، وأعمدة مهرة الباحثين البارعين، الخائضين في غوامض الحديث، الغائصين في بحار النقد
[١]كتاب تشييد المطاعن للسيّد محمّد قلي الموسوي النيسابوري الهندي والد صاحب العبقات طبع بطبعة حجريّة بجزئين.
[٢]الاوام: العطش ; ويقال الابرش والابرص: الاعرم / لسان.
[٣]أنعَسَ الرجل إذا جاء ببنين كسالى / لسان.
في الحديث عن عليّ (عليه السلام): أضرع الله خدودكم: أي أذلّها / لسان من خطبة ٦٩ لنهج البلاغة.
[٤]كنز العمال: ١١ / ٥٧ (٣٠٦١١)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي: ٦ / ٢٤٥.