شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٣٦
كذّاب دجّال ومفتر ختّال.
والذّهبي أيضاً حكم ببطلان هذه الخرافة، حيث ذكرها في ترجمة الاشناني، وسمّاها طامّة وقدح في الاشناني، حيث نقل كونه دجّالاً وضّاعاً للحديث، وهذه عبارته في الميزان:
«محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت أبو بكر البغدادي العنبري، هذا هو الاشناني المذكور، سمع فيما زعم من يحيى بن معين. وأحمد بن حنبل، وطائفة، وعنه ابن السماك وعليّ بن الحسين الجراحي ; قال الدّارقطني: كان دجّالاً ; وقال الخطيب: كان يضع الحديث، فمن أسمج وضعه [ على هشام بن عمار ][١] بإسناد (كالشمس هبط جبرئيل، فقال: إنّ الله يقول: حبيبي إني كسوت حُسن يوسف من نور الكرسي، وحسنك من نور العرش)، ومن طاماته: ثنا يحيى بن معين، ثنا بن إدريس، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، مرفوعاً، (في أعلى عليّين قبّة معلّقة بالقدرة، تخترقها رياح الرّحمة، لها أربعة آلاف باب، كلّما إشتاق أبو بكر إلى الجنّة انفتح منها باب ينظر الى الله)»[٢].
وقد ذكر السّيوطي هذا الحديث في اللالئ المصنوعة من الطريقين الذين ذكرهما ابن الجوزي، ونقل عن الخطيب الحكم بوضعهما وبطلانهما، ولكن لم يذكر أصل الفاظ الخطيب التي هي في غاية التشنيع، على مفتري هذا الكذب الفظيع، فكأنّه استحى فأخفى، ثمّ إنّه ذكر بعد ذلك طريقاً آخر لهذا البهتان،
[١]اثبتناه من المصدر.
[٢]ميزان الاعتدال: ٦ / ٢١٤ (٧٨٠١)، وانظر لسان الميزان للعسقلاني: ٦ / ٢٤٢ (٧٦٥٧).