شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٦٦
لعمري، لقد فقدت بسماعه طوري، فإنّه قد بلغ فيه الواضع الكذّاب غاية الارزاء والشقص والغص، ما شأن أبو الائمة الانجاب صلوات الله عليه وعليهم ماهمر رباب وهطل سحاب!.
ولكن الله أبى إلاّ أن يظهر الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون، فقيض منهم رجالاً أولي نقد وخبرة ومهارة ويقظة، ففضحوا الكاذبين، وأخزوا المفترين، ونصوا على كذب هذا البهتان، وحكموا عليه بالوضع بلا إحتفال من لوم أهل العدوان.
فمنهم إمام أئمتهم الناقدين البارعين، وقدوة مهرتهم المبرزين المحققين [ ابن الجوزي ]، قد بالغ في تكذيب هذا الكذب الشنيع، وإستقصى في إيهان أمره، وجزّ رأسه، ورض بنيته، وبتر أصله، وذكر له طرقاً وجرح فيها بأسرها ; قال في كتاب الموضوعات، في باب مجمع فضائل أبي بكر وعمر من كتاب الفضائل والمثالب:
«الحديث الثالث: أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد، قال: ثنا أحمد بن عليّ ابن ثابت، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني، قال: ثنا أبو بكر محمّد خلف بن حيان، قال: ثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الاشناني، قال: ثنا سري بن المغلس، قال: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: (رأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) متّكئاً على عليّ (عليه السلام)وإذا أبو بكر وعمر فقد أقبلا، فقال: يا أبا الحسن أحبّهما فبحبّهما تدخل الجنّة) [ قال المصنّف ]: هذا حديث موضوع، وهو ممّا وضعه الاشناني، وقد