شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢
أقول: وإني لاتعجّب! من هذا الرجل كيف هام به حبّ خليفته وإمامه، فلا يدري القشر من اللّباب، ولا يميّز الخطاء من الصواب، يصدّق أمثال هذه الاحاديث المكذوبة الملفقة، ولا يخاف سخط ربّ الارباب، ويقحم هذه الشنائع المختلفة في كتابه، ثم يزعم أنّه أثبت فضيلة إمامه بالسنّة والكتاب، ولو ابتغى رضوان الله وتجلّى لعينه العمياء الحقّ حقّ التجلّي، وتحلّى بالانصاف والتأمّل بعض التحلّي، لما صدّق مثل هذا الكذب السخيف، الذي وضعته أتباع الشيطان الشقي.
ثم العجب! أنّه كيف إقتصر هذا الحائر الخاسر القاصر، على نسبة هذا الكذب الى جابر، مع أنّ الكاذبين الاقشاب نسبوه الى عدّة من الاصحاب، ولعلّ ذلك من قصور باعه وعدم إطلاعه.
ففي كنز العمال: «(إن الله ليتجلّى للناس عامّة، ويتجلّى لابي بكر خاصّة) ابن النجار عن جابر»[١].
وفيه أيضاً: (يا أبا بكر! أعطاكَ اللهُ الرضوانَ الاكبر، قال: وما رضوانه [ الاكبر ][٢]؟ قال: إن الله يتجلّى للخلق عامة ويتجلّى لك خاصّة) ابن مردويه عن أنس، وتعقب عن جابر[٣].
وقال المحبّ الطبري في الرياض النضرة:
«ذكر إختصاصه بتجلّي الله تعالى له يوم القيامة خاصة: عن أنس قال: قال
[١]كنز العمال: ١١ / ٥٥٨ (٣٢٦٢٩)، انظر ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: ١٩ / ١١٥ (٩٣٧).
[٢]لا يوجد في المصدر.
[٣]كنز العمال: ١١ / ٥٥٨ (٣٢٦٣٠)، ومستدرك الحاكم: ٣ / ٢٧ (٤٥٢٠).