شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٧
إبراهيم الختلي، قال: ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عيسى بن عليّ بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن جدّه العباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ياعمّ إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه، فأطيعوه بعدي تهتدوا، وأقتدوا به ترشدوا، قال ابن عباس: ففعلوا فرشدوا).
[ قال المصنّف ]: هذا حديث لا يصحّ، ومدار الطريقين على عمر بن إبراهيم وهو الكردي، قال الدارقطني: كان كذّاباً يضع الحديث»[١] إنتهى.
وقد وافق السيوطي ابن الجوزي في الحكم بوضع هذا الحديث، حيث لم يعقب عليه بشيء، بل ذكر تأييداً له أنّ الذّهبي أيضاً قد حكم ببطلانه، وقال: إنّ الحديث الصحيح يبطله، قال في اللالئ المصنوعة:
«الخطيب: أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادي، أنا محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقّاق، قال: ثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد التمّار، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا محمّد بن مصعب القرقساني، عن عمر بن إبراهيم بن خالد القرشي الكردي، عن عيسى بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عباس قال: (لمّا نزلت (إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتحُ) جاء العباس إلى عليّ، فقال: قم بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصارا إليه فسأله عن ذلك؟ فقال: إنّ الله تعالى جعل أبا بكر خليفتي على
[١]الموضوعات: ١ / ٢٣٤، وانظر السنن للدارقطني: ٢ / ٥ (٢٧٨١) وفيه: عمر بن إبراهيم يقال له الكردي: يضع الاحاديث وقد ذكر قول الدارقطني في عمر بن إبراهيم، الذّهبي وابن الجوزي (انظر ميزان الاعتدال: ٥ / ٢١٧ (٦٠٥٠)، الضعفاء والمتروكين: ٢ / ٢٠٤ (٣٤٣٧)، وذكره الخطيب مرتين في تاريخه، قال: وعمر ذاهب الحديث ٣ / ٧ (١٠٥٧) وأيضاً: نقلاً عن البرقاني: عمر بن إبراهيم ضعيف: ١١ / ٢٠٢ (٥٩٠٥).