شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٣٣
ويقلب الاخبار ولا يفهم، وقد ولّي الرّقة للمنصور، وقال هلال بن العلاء: ولاه أبو جعفر قضاء الرّقة، وقال ابن معين: ليس بثقة.
أبو إسحاق الطالقاني، سمعت ابن المبارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنّة وبين أن القى ابن محرز لاخترت لقاءه، ثمّ أدخل الجنّة، فلما رأيته كانت بَعْرة أحبّ إليّ منه، ومن بلاياه: روى عن قتادة، عن أنس: (إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عتق عن نفسه بعدما بعث) رواه شيخان عنه ; ثمّ ذكر أحاديث له من هذا الجنس»[١].
وأمّا رواية الديلمي عن محمّد بن الحسين: فهي أيضاً لا يسلم رجالها عن القدح والجرح، فإنّ أحمد بن جعفر بن حمدان وعبد الله بن محمّد بن شيبة وإن كانا من أئمة السنّة وأكابرهم، لكن قد جرحهما مع ذلك بعض النقاد. أحمد بن جعفر بن حمدان: قال أبو عمرو بن الصلاح: إنّه قد خرّف في آخر عمره حتى كان لا يعرف شيئاً ممّا يقرأ عليه، وقال ابن أبي الفوارس: إنّه لم يكن في الحديث بذاك.
قال في الميزان:
«أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو بكر القطيعي، صدوق في نفسه مقبول تغيّر قليلاً، قال الخطيب: لم ير أحداً ترك الاحتجاج به، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال أبو عمرو بن الصلاح: خرّف في آخر عمره، كان لا يعرف شيئاً ممّا يقرأ
[١]ميزان الاعتدال: ٤ / ١٩٣ (٤٥٩٦)، وانظر أحوال الرجال للجوزجاني: ١٨٠ (٣٣٤)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ٢٦٣ (٣١٩)، المجروحين لابن حبّان: ٢ / ٢٣ ; وقال أبو حاتم والنسائي والفلاس: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وانظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: ٣ / ٢٣٥ (٤١٤١).