شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦١٤
ووجه كذبه وإفتراءه، إنّه يخالف مذهبنا ومذهبهم!:
أمّا مخالفته مذهبنا: فظاهر.
وأمّا مخالفته مذهبهم: فلِما يدلّ على تفضيل الثاني على الاوّل!، وهو باطل باجماعهم.
فأمّا دلالته على تفضيله عليه: ففي كمال الظهور، ولا يشكّ فيه إلاّ من في عقله ضعف وفتور، وقد قال القاري في شرح هذا الحديث:
«وللحديث مناسبة لباب مناقب الشيخين، لكن لما كان فيه زيادة مدح لعمر خصّه بباب مناقبه»[١] إنتهى.
وفي هذا الكلام تصريح بأنّ في الحديث دلالة على فضل الثاني على الاوّل!.
وقال القاري أيضاً:
«قال القاضي: لعلّ القليب إشارة إلى الدّين الذي هو منبع [ ماء يحيى به النفوس ][٢] ويتمّ أمر المعاش، ونزع [ الدلاء ][٣] في ذلك إشارة إلى أنّ هذا الامر ينتهي من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أبي بكر، ومنه إلى عمر، ونزع أبي بكر ذنوباً أو ذنوبين إشارة إلى قصر مدّة خلافته، وإنّ الامر إنّما يكون بيده سنة أو سنتين، ثمّ ينتقل إلى عمر، وكان مدّة خلافته سنتين وثلاثة أشهر، وضعفه فيه إشارة إلى ما كان في أيّامه من الاضطراب والارتداد وإختلاف الكلمة، أو إلى ما كان له من لين
[١]مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٣٩٧ (٦٠٤١).
[٢]في المصدر [ ما به تحيا النفوس ].
[٣]في المصدر [ الماء ].