شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٩٦
أعلم»[١] إنتهى.
أقول: قد ظهر من ذلك أنّ راوي الطريق الذي أورده ابن الجوزي مقدوح بلا ريب، فإنّه يسرق الحديث ولا يجوز الاحتجاج به، وقد قال ابن طاهر: إنّه كذّاب، وقال الدارقطني: إنّه ضعيف، وقال الحاكم: إنّه يروي أحاديث موضوعة.
وأمّا الطريق الذي أورده السيوطي عن أبي العبّاس اليشكري: فهو أيضاً مقدوح باعتراف السيوطي، حيث نقل أنّ ابن حبّان قال في أحمد بن الحسن بن أبان: إنّه كذّاب دجّال يضع الحديث عن الثقات، وقال ابن عدي: إنّه يسرق الحديث.
أقول: وقد كذّبه الدارقطني أيضاً وقال: إنّه كذّاب[٢]، وقال الذّهبي في الميزان:
«أحمد بن الحسن بن أبان المصري الايلي، عن أبي عاصم وغيره ; قال ابن عدي: كان يسرق الحديث ; وقال ابن حبّان: كذّاب دجّال يضع الحديث على الثقات، وقال الدارقطني: حدّثونا عنه وهو كذّاب، وهو من كبار شيوخ الطبراني، ومن بلاياه: عن أبي عاصم، عن شعبة وسفيان، عن سلمة بن كهيل، ابن أبي هريرة بحديث «كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمناً حقاً، قال: فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلى وأظمأت
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٧٠، وانظر المجروحين لابن حبّان: ١ / ١٣٠، ١٤٩، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ١ / ٤٢٤ (٤٠)، ميزان الاعتدال للذهبي: ١ / ٤٠٨ (٩٣٦)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني: ١٣٨ (٨٣) سؤالات السلمي للدارقطني: ١٤١ (٦٣)، لسان الميزان للعسقلاني: ١ / ٦٦٨ (١٣٥٨).
[٢]انظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني: ١١٣ (٣٥).