شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٩٦
جبرئيل وميكائيل، وأهل السماوات وأهل الارضين، وستّة[١] من الشياطين، وطرف من الجن بادون[٢] في البحر، وأخذ ميثاقه على الوحش، فمن أبى هذا فليس منّي ولست منه).
[ قال المصنّف ]: وأخبرنا بهذا الحديث أبو المعمر الانصاري، عن أبي غالب محمّد بن الحسن الباقلاني قال: ثنا محمّد بن عمر الخرقي، فذكره إلاّ أنّه قال: حدّثنا الحسين بن أبان بن يزيد، وهذا الحديث لا يتعدى أبا القاسم الترمذي أو جدّه أبا بكر بن مرزوق، على أنّ فيه من التخليط في الاسناد والمتن، ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول»[٣] إنتهى.
ثمّ إنّ الذّهبي أيضاً حكم ببطلان هذا الحديث ووضعه، حيث قال في الميزان:
«هارون بن أحمد أبو القاسم القطان، عن أبي القاسم البغوي، وعنه أبو عليّ بن المذهب، روى حديثاً باطلاً، كأنّ المسكين أدخل عليه ولا يشعر، وهو عن الرمادي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن عائشة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (حدّثني جبرئيل: أنّ الله لمّا خلق الارواح إختار روح أبي بكر، وجعل ترابها من الجنّة ـ إلى أن قال ـ وأنّ الله ضمن على نفسه أن يكون ضجيعي في حفرتي، وخليفتي على أمّتي، وعقدت خلافته برايةً بيضاء، فمن أراد أن يتبرأ من الله فليتبرأ منك يا عائشة) قال الخطيب:
[١]في المصدر [ وسنه (ثلّة) ].
[٢]في المصدر [ ناوون ].
[٣]الموضوعات: ١ / ٢٣٠ ـ ٢٣٢، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ١٤ / ٣٥ (٧٣٨٠).