شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٢٥
الصائب لاحتشمتما عن هذا الكذب الذاهب.
ولكن الشيطان قد فرخ وباض في صدوركما، وشرك في أموركما، فلا تفرقان بين الصدّق والزور، ولا تعرفان الظلمة من النور ; كيف ذهبت بكما العصبيّة كلّ مذهب شنيع، حتى قدحتما في الخبر المتضمّن لنزول آية المودّة في الخمسة النجباء، مع أنّه صحيح على رأي الحاكم كما في نزل الابرار[١]، وقد إحتججتما بأحاديث الحاكم في كتابيكما، وأيضاً رواه أحمد[٢]، وهو الناقد المقدّم المعتمد، والامام المستند السميدع، وأيضاً أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره[٣]، وقد إلتزم إخراج أصحّ ما روي. ورواه الثعالبي أيضاً في تفسيره[٤]، وقد وثّق روايات تفسيره في خطبة، حيث ادعى فيها النقد والتحقيق والتميز، والتجنّب عن الاكاذيب والمفتريات، وروايات المجروحين وأخبار المقدوحين، وأيضاً رواه ابن حجر في صواعقه[٥]، وعدّه من فضائل أهل البيت، ومع ذلك كلّه لم يرم هذه الرواية الشريفة أحّد من المتعصبين أيضاً بالوضع في الكتب المصنّفة لبيان الاحاديث الموضوعة[٦].
[١]نزل الابرار للبدخشاني: ٣٢، في تحقيق معنى الال والاهل، وانظر مستدرك الحاكم: ٢ / ٤٨٢ (٣٦٦٠).
[٢]انظر فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل: ١ / ٦٦٩ (١١٤١).
[٣]تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم الرازي: ١٠ / ٣٢٧ (١٨٤٧٧) وعنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم: ٤٤ / ١٢٢، سورة الشورى الاية: ٢٣.
[٤]تفسير الثعالبي: ٥ / ١٥٧، سورة الشورى آية ٢٣.
[٥]الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٤٨٦.
[٦]وقد ذكر القندوزي في كتابه بعض من ذكر هذا الحديث من علماء أهل العامة منهم، أحمد، والطبراني، وابن أبي حاتم، والحاكم، والواحدي، وأبو نعيم، والثعلبي، والحمويني، انظر ينابيع المودة: ١ / الباب ٣٢ تفسير قوله تعالى (قل لا أسألكم).