شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٢٦
إلاّ إثبات الكذب على هؤلاء الرواة، ورواية البهتان على هؤلاء الثقات!.
على أنّ تلك الطرق أيضاً معلولة وهذه الاسانيد أيضاً مدخولة.
أمّا ما ذكر من أنّ ابن عساكر أخرج هذا الخبر من هذا الطريق، فقال: «ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي...»: فإن ابن الجوزي قد جرحه وحكم عليه بالوضع، مع أنّ أبا بكر بن عياش أيضاً مقدوح مجروح بسيط في الحديث ويَهِم، ضعفه بن نمير، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلط منه، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به وإذا ذكر عنده كلح وحطب وجهه، وقال أحمد: إنّه كثير الغلط، وقال شريك: إنّه حناط أحمق.
ففي الميزان:
«أبو بكر بن عياش الكوفي المقري، أحّد الاعلام، صدوق ثبت في القرأة، لكنه في الحديث يغلط وَيَهم، وقد أخرج له البخاري وهو صالح الحديث، لكنه ضعفه محمّد بن عبد الله بن نمير، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحّد أكثر غلطاً منه، وقال أحمد: ثقة ربّما غلط، وهو صاحب قرآن وسنّة، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به إذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال بن معين: ثقة، وقال أحمد أيضاً فيما سمعه من مهنا: كثير الغلط جدّاً وكتبه ليس فيها خطأ، ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: (كان أبو بكر بن عياش عندي ما سألته عن شيء، ثمّ قال: إسرائيل فوق أبي بكر، قال محمّد بن عيسى بن الطباع: شهد أبو بكر بن عياش عند شريك فكأنّه رأى منه إستخفافاً، فقال أبو بكر: أعوذ بالله أن أكون جباراً، قال: فقال شريك: ما كنت أظنّ أنّ هذا الحناط هكذا أحمق»[١].
[١]ميزان الاعتدال: ٧ / ٣٣٧ (١٠٠٢٤).