شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٠
الديانة، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف، وقد طار صيته في الشرق والغرب، وأذعن بفضله صناديد العجم والعرب، وكان جامعاً لفنون العلم،واسع الاحاطة، كثير التتبع، دائم المطالعة، محدثاً رجالياً أديباً أريباً، وقد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف، فيقال أنّه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل، فأضحى يكتب باليسرى.
وله مكتبة كبيرة في لكهنو، وحيدة في كثرة العدد من صنوف الكتب، ولا سيما كتب المخالفين.
وبالجملة: فهو في الديار الهندية سيد المسلمين حقاً وشيخ الاسلام صدقاً، وأهل عصره كلهم مذعنون لعلو شأنه في الدين والسيادة، وحسن الاعتقاد وكثرة الاطلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف».
وقال عبد الحي اللكهنوي في كتابه نزهة الخواطر:
«وكان بارعاً في الكلام والجدل، واسع الاطلاع، كثير المطالعة، سائل القلم، سريع التأليف، وقد أضنى نفسه في الكتابة والتأليف حتى اعترته الامراض الكثيرة، وضعفت قواه...».
وقال خاتمة المحدثين آية الله الميرزا النوري في تقريض له لكتاب العبقات:
«ولعمري لقد وفى حقّ العلم بحقّ براعته، ونشر حديث الاسلام بصدق لسان يراعته، وبذل من جهده في إقامة الاود وإبانة الرشد ما يقصر دونه العيّوق، فأنّى يدرك شأوه المسحّ السابح السبّوق!! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت