شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٨٢
الطعن السابع من مطاعن أبي بكر:
«[ الثاني: إنّ عدم تعيين النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للخليفة كان بسبب يقينه المستلهم من الوحي بأنّ الخليفة الذي يكون بعده أبو بكر، وإنّ الصحابة الاخيار يتّفقون على أبي بكر، ولا يدخلون غيره، كما في الحديث (فأبى عليّ إلاّ تقديم أبي بكر) وحديث (يأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر) وحديث (فإنّه الخليفة من بعدي) الموجودة في صحاح أهل السنّة، وتدلّ عليه صريحاً ]»[١] إنتهى.
فترى! شيوخهم وأئمّتهم وقادتهم كيف أقبلوا بكلهم على هذه الفرية الذميمة المنكرة البشعة، وجاهروا بتصويبها وتصديقها وتصحيحها، ولكن أبى الله إلاّ أن يزهق الباطل، ويضمحل الكذب، ويتلاشى الزور، فجرحها ناقدوهم، وردّها محقّقوهم.
فمنهم ابن الجوزي عدّ هذه الخرافة من الاحاديث الواهية الشديدة التزلزل الكثيرة العلل، وصرّح بأنّها لا تصحّ، فقال في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية، في باب فضل أبي بكر من كتاب الفضائل والمثالب:
«أنا القزاز، قال: أنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرني الجوهري، قال: أنا عليّ بن عمر الحافظ، قال: نا محمّد بن مخلد، قال: نا عمر بن محمّد بن الحكم
[١]تحفة إثنا عشريّة للدهلوي: الباب العاشر مطاعن أبو بكر: ٥٤٤، وفيه:
«دوم: انكه خليفة نكردن جناب بيغمبر (صلى الله عليه وآله وسلم) از آن بود كه بوحى ربانى والهام سبحانى يقين ميدانست كه بعد انجناب أبو بكر خليفه خواهد شد، وصحابة أخيار بر او اجماع خواهند كرد، وغير او را داخل نخواهند داد، چنانچه حديث (فابى عليّ إلاّ تقديم أبي بكر) وحديث (يابى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر) وحديث (فانّه الخليفة من بعدي) كه در صحاح أهل سنت موجود است بران صريح دلالت دارد ]إنتهى.