شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٦٧
الفصل الرابع والعشرون
[ في علم أبي بكر بالتوحيد ]
ومن طريف إفتراآتهم على الثاني اثباتاً لفضل الاوّل، مافي الرياض النضرة:
«عن عمر، قال: (كنت أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو وأبو بكر يتكلّمان في علم التوحيد، فأجلس بينهما كأنّي زنجي لا أعلم ما يقولون) خرجه الملاّ في سيرته»[١] إنتهى.
وليت شعري! كيف لم يشعروا بما فيه من الغض من عمر، والطعن والثلب عليه ; حيث جعلوه زنجيّاً أحمق، وسفيهاً أعفك، لا يدري كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل كلام أبي بكر أيضاً، مع ما كان عليه ـ بزعمهم الباطل وحسبانهم الفاسد ـ من الفطنة والدهاء، ودقة النظر، وثقوب النظر، وعظم المحل، وجلالة المنزلة، والاتصاف بالعلوم اللدنيّة، والمواهب الربانيّة.
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٥٨ (٤٧١)، وانظر وسيلة المتعبدين الكتاب الثاني عشر الباب الرابع عشر.