شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٨٧
أدري!، كيف ذهب عليه أنّ كراهة الله تعالى تخطئة أبي بكر، صريحٌ في عصمته وحفظه عن الخطأ، لا أنّه يدلّ على أكمليّة العقل والرأي والاعلميّة فقط.
وإذا ثبت أنّ الحديث يدلّ على عصمة أبي بكر!.
فنقول: إنّ إجماع أسلافهم عن بكرة أبيهم قد انعقد على عدم عصمته، وإنّه كان كسائر المجتهدين يصدر عنه الخطأ والصواب، فكيف يصدّقون هذا الكذب الخبيث، المستشنع المردود عند أولي الالباب، ولا يحتفلون بإجماعهم وإعتقادهم ومقالاتهم وتصريحاتهم.
وإنّي لاتعجّب! من هؤلاء الذين لا يكادون يفقهون حديثاً، ويطلبون الباطل حثيثاً، يثبتون لسائر الانبياء بل لخاتم الانبياء وأشرف الرسل الاصفياء أيضاً خطايا، ويجلبون بذلك عليهم رزايا، ويروون في حقّ شيخهم وخليفتهم أنّ الله يكره تخطئته، فيثبتون صريحاً عصمته وحفظه من الخطأ، وهذا من عجيب الوقاحة، وغريب السخافة.
أو ما ترى! صاحب التحفة ـ دع غيره من المتعصبين السابقين الذين ما كانوا يبالون باظهار شنايع مذاهبهم وقبائتح اعتقاداتهم ـ كيف ألقى جلباب الحياء عن وجهه، وترك الدين والاسلام في حماية خليفته، فطفق يذكر مطاعن سيّد الانبياء وخطاياه، وادّعى نزول العتاب الشديد عليه وآله الصلاة والسلام، وأثبت بزعمه للباطل، مخالفته للحق والوحي بالدلائل وبراهين، وهذه عبارته المعلونة المشؤمة:
«[ لو كانت جميع أقوال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وحياً، فلماذا ورد عتابه في القرآن