شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٨٦
رفيعة للشيخين، وجعلهما بزعمه قامعة للرافضة، قاصمة لظهورهم، ناعية عليهم، وهذه تمام عبارته:
«(إنّ الله أيّدني) أي قوّاني والتأييد التقوية ومنه: (والسماء بنيناها بأيد) أي بقوّة (بأربعة وزراء) قيل من هؤلاء الاربعة يا رسول الله؟ قال: (اثنين من أهل السماء: جبرئيل وميكائيل، واثنين من أهل الارض: أبو بكر وعمر) فأبو بكر (رضي الله عنه) يشبه بميكائيل (عليه السلام) للينة ورأفته، وعمر (رضي الله عنه) يشبه بجبرئيل (عليه السلام) لشدته وصلابته في أمر الله، وناهيك بها منزلة للشيخين، قامعة للرافضة قاصمة لظهورهم ناعية عليهم (طب هل، وكذا الخطيب كلهم عن ابن عباس، وفيه عندهم محمّد بن مجيب الثقفي، قال الخطيب: سئل عنه ابن معين، فقال: كان كذّاباً عدو الله»[١] إنتهى.
أقول: لمّا اعترف المناوي لاهل الحقّ المقتصّين لاثار الائمّة الاطهار الاطياب عليهم سلام الله وصلواته ما همر سحاب وهمر رباب، بأنّ راوي هذا الخبر عدو الله كذّاب، وأيضاً قد أثبتنا جرحه وقدحه من كتاب الذّهبي النّقاد النّقاب، فقد ظهر عليك ولاح أنّ مفاخرته ومباهاته بهذا الكذب الغير المستطاب، حائد زائغ عن نهج الصواب، وناهيك بها حجّة قامعة للناصبة، قاصمة لظهورهم، ناعية عليهم.
وأيضاً من هذه الاكاذيب، ما أخرجه السيوطي في الجامع الصغير حيث قال:
«(إنّ لكلّ نبيّ وزيرين، ووزيراي وصاحباي أبو بكر وعمر) ابن
[١]فيض القدير للمناوي: ٢ / ٢٧٤ (١٧٠٠).