شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٩
في خبر طويل، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه لمّا أسري به وكلّمه ربّه، قال بعد كلام: (إنّك رسولي الى خلقي، وإنّ عليّاً وليّ أمير المؤمنين، أخذت ميثاق النبيّين وملائكتي وجميع خلقي بولايته).
وقال في حقّ هذه الاخبار: [ إنّ ركاكة ألفاظها شاهد عادل على أنّها كذب وإفتراء ]»[١] انتهى.
فإذا كانت هذه الاخبار البليغة الفصيحة، المرويّة عن الائمّه الاطهار، التي تشهد بصحتها روايات السنّيّة وأحاديثهم ـ كما بينّا في كتابنا عبقات الانوار[٢] ـ ركيكة عند النواصب، بحيث يقولون: أنّ ركاكة ألفاظها شاهد عادل على وضعها وكذبها، فكيف لا يكون هذا الخبر الواهي المزخرف ركيكاً؟!، وكيف لا يشهد ركاكة ألفاظه على وضعه وكذبه؟!.
فياسبحان الله! إذا رووا فضائل عليّ (عليه السلام) عضوا أناملهم من الغيظ، وكسروا الارباط، وطعنوا عليها، وشنعوا وغمزوا بالالحاظ، ونسبوها الى الركاكة والسخافة، وأبدوا إباءً وإنكاراً بلا مخافة، ويصدّقون في المسمى بالخليفة مثل هذه الاكاذيب الركيكة السخيفة، التي شهدت بكذبها أكابرهم، ونصّت على وضعها أماثلهم، فليتأمّل الناقد الاريب، ويقضي العجب العجيب من هذا الصنع المعيب.
وأمّا سابعاً: فإنّه ذكر في هذا الافتراء: إنّ التبري من عائشة عين التبري
[١]تحفة إثنا عشريّة للدهلوي، الباب السادس: ٣٢٣ ـ ٣٢٤، وفيه:
«وركاكت الفاظ اين اخبار كواه عادل است بر انكه كذب وافترا است».
[٢]عبقات الانوار للمؤلف وكتب باللغة الفارسية ذكر فيه احاديث الامامة من مصادر اهل العامة واحتج بها عليهم.