شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٣٨
ففي مختصر تنزيه الشريعة، في الفصل الاوّل من باب مناقب الخلفاء الاربعة من كتاب المناقب والمثالب:
«حديث: (من إفترى على الله كذباً قتل ولا يستتاب، ومن سبّني قتل...) الحديث وآخره (إنّ الله خلقني وخلق أبا بكر وعمر من تربة واحدة فيها ندفن) عد وفيه يعقوب»[١] إنتهى.
فهذا صريح في أنّ هذا الحديث موضوع عنده حيث أورده في الفصل الاوّل وعده ممّا حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يخالف.
ثمّ قال في مختصر تنزيه الشريعة، في الفصل الثاني من باب مناقب الخلفاء الاربعة من كتاب المناقب والمثالب:
«حديث: (كلّ مولود يولد يذر على سرته من تربته، فإذا طال عمره رده الله الى تربته التي خلقه منها، وأنا وأبو بكر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن) ابن الجوزي، ولا يصحّ فيه من طعن ومجاهيل، تعقب بأنّ له طريقاً آخر في تاريخي الخطيب وابن عساكر والشيرازي وأبو نعيم والصابوني بلفظ (ما من مولود إلاّ وقد ذر عليه من تراب حفرته) عن أبي هريرة، و له شواهد (إنّ حبشيّاً دفن بالمدينة فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): دفن في طنيته التي خلق منها) أخرجه الطبراني عن ابن عمر، ونحوه عن أبي سعيد أخرجه البزار والحاكم، وعن أنس أخرجه الديلمي، وعن ابن عباس أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر، وعن عطاء الخراساني أخرجه عبد بن حميد، وعن هلال بن نساف أخرجه الدينوري في المجالسة»[٢].
[١]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٤٩.
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٧٣.