شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٨٧
يؤاخذوه، ويمتنعوا من الاقتحام في تضليله، وإعتقاد ظلمه وخيانته.
وبالجملة: إذا كان (صلى الله عليه وآله وسلم)بلّغ إلى كلّ واحد القسط الذي ينفعه من العلم ; ظهر من ذلك أنّ حديث (نحن معاشر الانبياء) الذي تفرّد به أبو بكر بروايته من موضوعاته وإفتراآته، وإلاّ لبلّغه (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى فاطمة وأزواجه!.
وأمّا قوله: أمّا أبو بكر الصدّيق فاختصّ بالسبق في مضمارها، والاخذ لكبارها وصغارها:
أقول: إن هذا إلاّ إفك مبين، وقول الكاذب المائن المهين، ليس عليه دليل وبرهان، وما أنزل الله عليه من سلطان، ليس يمكنه أن يثبت أعلميّة أبي بكر، بحيث تقبله العقول من طرقه أيضاً فضلاً عن طرق الخصم ; لانّه قد وردت من طريق السنّيّة أحاديث كثيرة، وروايات شهيرة، دالّة على عجزه عن المسائل المعضلات، وعدم معرفته المشكلات، ورجوعه وفاقته وحاجته إلى أحاد الصحابة، فضلاً عن الاكابر والاعلام، كما لايخفى على من راجع تشييد المطاعن للوالد العلاّمة ـ أحلّه الله دار السلام ـ[١].
وأمّا قوله: ولذا أمّ الناس بأمره (صلى الله عليه وآله وسلم)، فانّ الاعلم بالسنّة هو الاولى بالامامة:
أقول: كلّ ذلك كذب وبهتان، وهذر وهذيان، ومخدوش من وجوه لا تخفى جودتها على أرباب البصائر والايقان:
أمّا أوّلاً: فإنّ إمامة أبي بكر للناس بأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ممنوع مدفوع، ولا يسلّمه الخصم أبد الابدين ودهر الداهرين، فكيف يذكره في مقابلته ; ومع ذلك
[١]تقدم ذكر الكتاب ومؤلفه.