شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٨٤
«عن عليّ قال: (قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سألت الله أن يقدّمك ثلاثاً، فأبى عليَّ إلاّ تقديم أبي بكر) أبو طالب العشاري في فضائل الصدّيق، خط، وابن الجوزي في الواهيات، كر، وقال في الميزان: إنّه باطل»[١].
أقول: فأنظر ـ رحمك الله وعافاك عن العصبيّة الشنيعة ـ الى تجاهلهم وتغافلهم، وإتّخاذهم العناد والاعتساف ديدناً وخليقة، كيف يروون مثل ذلك الكذب الباطل الصريح، والبهتان الفضيح، ولا يخافون لومة لائم وعذل عاذل ; وكذب أمثال هذه الخرافات يعلم بالقطع والبتّ من مارس الاخبار وتتبّع الاثار، ولا يتخالجه في ذلك ريبة ومرية، فإنّ صحاح السنّه وأحاديثهم المتظافرة تنادي على كذب هذه الروايات.
فوضح من هناك خرافة صاحب التحفة حيث صدّق هذا البهتان، وأحتجّ به على أهل الحقّ والايقان والله المستعان، ولكن لا غروّ ممّن ليس له دين ولا ديانة ولا حياء ولا أمانة، أنّ يصدق مثل هذه الهفوات والخرافات، البيّنة الوضع، الحريّة بالردّ والدفع، القيّمة بالابطال والمنع، المباينة للصّدق والورع.
ثمّ تأمّل! في وقاحة ابن حجر المتقاحم في دركات السقر، حيث يورد في كتابه هذا قدح حديث الغدير والمنزلة[٢] في معارضة الشيعة، مع ماهما عليه من الاشتهار والاستفاضة والتواتر والصحّة والثبوت، وقلّما يعادلهما خبر ويوازيهما أثر، ويصدّق مثل هذاالكذب البيّن والبهتان الظاهر.
فظهر أنّ المحبّ الطبري وصاحب الصواعق والتحفة نفخوا في غير ضرم،
[١]كنز العمّال: ١٢ / ٥١٥ (٣٥٦٨٠)، وانظر جامع الاحاديث للسيوطي: ٤ / ٤٦٢ (١٣٨١٠).
[٢]انظر الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٦١ ـ ٧٧.