شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧١٠
سكت عنها وحمد إنتهائها عما كانت فيه بمجيء عمر»[١] إنتهى.
وهذا كلام كما تراه ينادي بإختباط قائله وسفه صاحبه، وإنّه رام أنْ يصلح باطلاً فوقع في الاباطيل، وقصد ترويج كاسد فهوى في الاضاليل، بكلام غير مربوط، وبيان غير مضبوط، وتويجه فاسد مغلوط، وفيه وجوه من الخلل وضروب من الزلل:
أمّا أوّلاً: فلانّه قد بينّا أنّ ضرب الدفّ حرام، والحرام لا يصير بالنذر جائزاً، ولا الباطل حقاً، ولا المرجوح راجحاً.
وأمّا ثانياً: فلانّه لو فرض إنعقاد النذر، لكان الضرب بالدفّ واجباً!، كما قال عليّ القاري في شرح هذا الحديث:
«وفيه دليل على أنّ الوفاء بالنذر الذي فيه قربة واجب» إنتهى ; فما معنى تسميته مستحباً؟!.
وأمّا ثالثاً: فلانّه قد صرّح: أن الوفاء بالنذر قد حصل بأدنى ضرب فكان ما زاد على ذلك حراماً، فكيف جوّزه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم ينه عنه؟!.
فإنّا قد بينّا قبل ذلك أنّ الضرب بالدّف حرام، فلو فرض جوازه بالنذر يجب الاقتصار على ما يحصل به أداء النذر، ويكون ما زاد عليه حرام ولا معنى لكون الزائد مكروهاً، لانّه إن كان داخلاً في النذر كان واجباً، وإن كان خارجاً كان حراماً، ولعله لا يرى حرمة ضرب الدفّ رأساً!، وهذا لا غرو منهم، فإنّهم قد أحلوا كثيراً من المحارم والمناهي والملاعب والملاهي.
وأمّا رابعاً: فإنّ تعليله ترك منعه، بأنّ لو منعه لكان راجعاً إلى التحريم، من العجائب!!.
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٤ (٦٠٤٨)، وقد نقل كلام التوربشتي بالكامل.