شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٢٦
وبالجملة: أتعجب! من هؤلاء الناصبة المتوقحين، كيف يتجرّؤن على تصديق مثل هذه الاكاذيب الخبيثة؟!.
أو ما ترى ما بهذا الحديث من البهتان والعدوان، والكذب والافتراء، حيث يصرّح وينادي بأعلى صوته أنّه ـ العياذ بالله ـ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحبّ الباطل!، حيث سمع ما أنشده الاسود وقد سماه باطلاً بنفسه، ويتضمّن نسبة المناقضة إليه والافتراء على الله، حيث قال أولاً: (إنّ الله يحبّ المدح) وقد سمّاه آخراً باطلاً، فإذا كان باطلاً فنسبت حبّه إلى الله إفتراء منه على الله!.
ثمّ يتضمّن تخفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من عمر بن الخطاب بسماعه الباطل!، وإنّما هذا شأن الفسّاق والفجّار، حيث يرتكبون المعاصي والمخازي خفية، فإذا جائهم صالح أو تقي تركوها.
ثمّ يتضمّن تفضيل أعظم، من أنّه يحبّ هو الباطل ويسمعه ويقول في حقّ ابن الخطاب أنّه لا يحبّ الباطل!.
ثمّ يتضمّن تسمية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مدح الله وثناءه باطلاً!، وهذا الحاد فضيح وكفر صريح، فإنّ من سمى حمد الله تعالى ومدحه وثناءه باطلاً، كان كافراً بلا شك ولا شبهة.
فالعجب! من القاري كيف ترك في حبّ ابن الخطاب دين الاسلام وألقاه وراءه ظهرياً، وجعل خوف الله نسياً منسياً، فأقدم على تصديق هذا الكذب والافتراء، المشتمل على الطعن والارزاء على من خلقت لاجله الارض والسماء.
ثمّ أغرب من ذلك! ما فاه به القاري بعد نقل هذا الحديث، حيث قال:
«وأطلق عليه باطلاً وهو متضمّن حقّاً، لانّه حمد ومدح لله، إلاّ أنّه من