شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١١٤
جبرئيل على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمّد، العلي الاعلى يقرأ عليك[١]السلام، ويقول لك: قل لليهودي الذي قال لابي بكر إنّي أحبّك: إنّ الله عزّ وجلّ قد أحاد عنه في النّار خلّتين، لا توضع الانكال في قدميه، ولا الغُلّ في عنقه لحبّه أبا بكر، [ قال: ][٢] فبعث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فأحضره، فأخبره الخبر، قال: فرفع رأسه إلى السّماء، وقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك محمّد رسول الله حقاً، والذي بعثك بالنبوّة لا ازددت لابي بكر إلاّ حبّاً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هنيئاً هنيئاً) خرجه الملاّ في سيرته ; شرح: أحاد: أصله أمال، والمراد والله أعلم هنا: أزال، وهو داخل في الميل ; نقول: حاد يحيد حيوداً وحيدة وحيدودة ; والانكال: جمع نكِل بالكسرة وهو القيد ; والغلّ: ما يجعل في العنق»[٣] إنتهى.
فانظر! ـ رحمك الله، وصانك عن كلّ عيب وشناعة ـ إلى هؤلاء المتسمين بأهل السنّة والجماعة، كيف غلبت عليهم السّفاهة والرّقاعة، وتسلّطت عليهم الجلاعة، وهانت عليهم الخلاعة، ولم يصعب عليهم الاعتاق في الخزي والفظاعة، يكذبون جهاراً على الله وعلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ لا يكترثون ولا يحتفلون ويلعبون بالدين، ثمّ يدّعون الاسلام وينتحلون، لعمري إنّهم عن السّمع معزولون، وفي حبّ أئمّتهم مخبولون، يعدهم الشيطان ويمنّيهم وفي الاخرة
[١]في المصدر [ يقرئك ].
[٢]لا يوجد في المصدر.
[٣]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١٥٥ (٦٣٣)، انظر وسيلة المتعبدين للملا: ٥ / ١٢٦ القسم الثاني. وانظر الصحاح للجوهري: مادة حيد، ومادة نكل ; ولسان العرب: مادة حيد ومادة نكل.