شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٣٧
ينشأ إلاّ من الغفول والذهول.
وقد رووا هذا الكذب الصراح، المصرّح بمواساة أبي بكر للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)بالنفس والمال والانكاح عن ابن عباس أيضاً، بتغيير يسير وإختصار نزير.
ولعمري، إنّ حديث إعتراف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمواساة من أفحش الترهات، وأفضح الهفوات، وأقبح العثرات، وأشنع الباطلات، وأفظع الخرافات، وهذا لفظه في الرياض النضرة:
«عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته) وخرّجه في فضائله»[١] إنتهى(*).
وقال الذّهبي في الميزان:
«أرطأة بن المنذر، عن ابن جريح، بصري، يكنّى أبا حاتم ; قال محمّد بن صالح بن النطاح، ثنا أرطأة بن المنذر، حدثنا ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً، قال: (ما من أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته) ; قال ابن عدي: ولارطأة غير هذا، وبعضها
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ ّ ١٥ (٤١٠)، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣٠ / ٦١.
(*) وقد ذكر هذا الحديث الطبراني في معجمه الكبير: ١١ / ١٥٣ (١١٤٦١): «حدثنا عليّ بن سعيد الرازي، ثنا محمّد بن صالح بن مهران، ثنا أرطأة أبو حاتم، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما أحدٌ أعظم عندي يداً من أبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته). وفيه أرطأه أبو حاتم.
وقد ضعفه الكثير من علمائهم، منهم الهيثمي قال بعد ان نقل الحديث عن الطبراني «وفيه أرطأة أبو حاتم، وهو ضعيف» أنظر مجمع الزوائد: ٩ / ٢٧ (١٤٣٢٦).