شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٩٩
وأيضاً في كنز العمال:
«عن ابن سيرين: (إنّ عمر كان إذا قرأ (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا)[١] قال: اللهم من بيّنت له الكلالة فلم يُبيّن لي) عب»[٢] إنتهى.
وقد ظهر من هذا أيضاً أنّ عمر لم يتبيّن له الكلالة وعاش في الجهالة، وإنّه كان بمنزلة الجمود والغباوة إذ لم يفهم تبيين ربّ العالمين، وقال في خطابه كالمعترض بالعقل الافين ما يشعر بظاهره أنّه منكر لتصديقه تعالى في التبيين، وهل شنيعة أشنع من هذا الجهل والعناد المبيّن؟!، والله الهادي وهو خير موفق ومعين.
وبالجملة: مسألة الجدّ والكلالة أبين شاهد وأوضح دلالة على كذب الحديث المتضمن لشرب عمر فضل من ختمت به الرسالة.
ومن العجب! على ما تفوّه به القاري في شرح هذا الحديث، وهذه العبارة في المرقاة:
«وعن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (بينا أنا نائم أُتيت بقدح لبن ـ وفي رواية إذ رأيت قدحاً اتيت به فيه لبن ـ فشربت حتى إني ـ بكسر الهمزة وقد يفتح ـ لارى الريّ ـ بكسر الراء وتشديد الباء، أي أثر اللبن من الماء ـ يخرج ـ أي يظهر، وفي رواية يجري ـ في أظفاري، ثمّ أعطيت فضلي ـ أي سؤري الكثير الخالص ـ عمر بن الخطاب) فلا ينافي ان سؤره
[١]النساء الاية: ١٧٦.
[٢]كنز العمال للمتقي الهندي: ١١ / ٨٠ (٣٠٦٩٤)، وانظر المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ١٠/٣٠٤ (١٩١٩٣).