شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٠٨
ركبتيه، فقال: ما أنت بمنته يا عمر؟ قال: قلت أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّك محمّداً عبده ورسوله، قال: فكبّر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال: فقلت يا رسول الله ألسنا على الحقّ إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى والذي نفسي بيده إنّكم على الحقّ متمّ وإن حييتم، قلت: ففيما الاختفاء؟ والذي بعثك بالحقّ لنخرجنّ، فأخرجنا (صلى الله عليه وآله وسلم) في صفّين، حمزة (رضي الله عنه) في أحدهما، وأنا في الاخر ولي كديد[١] ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إليَّ قريش وإلى حمزة فصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يومئذ الفاروق، فرّق الله بيّ بين الحقّ والباطل) خرّجه صاحب الصفوة والرازي»[٢].
وأيضاً في الرياض: «وعن ابن عباس (رضي الله عنه) عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (بيّنا أنا جالس في مسجدي أتحدّث مع جبرئيل، إذ دخل عمر بن الخطاب، فقال [ جبرئيل ]: أليس هذا أخوك عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى يا أخي، أله اسم في السماء كما له اسم في الارض؟ [ فقال ]: والذي بعثك بالحقّ إنّ اسمه في السماء أشهر من اسمه في الارض، اسمه في السماء فاروق وفي الارض عمر) خرّجه في الفضائل.
وعنه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أنه ذكر موقفه يوم القيامة وموقف أبي بكر، قال: ثمّ ينادي مناد أين الفاروق عمر؟ فيؤتى به، فيقول الله تعالى:
[١]الكديد: التراب الناعم إذا وطئ ثار غباره / لسان.
[٢]الرياض النضرة للطبري: ١ / ٢٣٤ (٥٦٧)، وانظر صفوة الصفوة لابن الجوزي: ١/٢٧٢.