شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٢٠
«إنّه رواها بسند الصحاح، وقال بعد ذكرها وذكر حديث في فضل المسلمين، قلت: هذا شيخ قليل الحياء، ما تفكر فيما يفتريه» انتهى[١].
ويجيء إنشاء الله تعالى عبارته بالتمام فيما بعد، فانتظر.
وقد نصّ محمّد بن الشوكاني أيضاً، على أنّ هذا الحديث موضوع وفي إسناده وضّاعان، كما قال في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث: (أنّ يهودياً قال لابي بكر: والذي بعث موسى وكلّمه تكليماً إنّي لاحبّك، فلم يرفع أبو بكر رأسه تهاوناً باليهودي، فهبط جبرئيل وقال: يا محمّد، إنّ العليّ الاعلى يقرئك السلام، ويقول لك: قل لليهودي الذي قال لابي بكر: إنّي أحبّك، إنّ الله قد أحاد عنه في النار خلّتين: لا توضع الانكال في عنقه، ولا الاغلال في عنقه لحبه أبا بكر... الخ) رواه ابن عدي، عن أنس مرفوعاً ; وهو موضوع، في إسناده وضاعان»[٢]إنتهى.
فياللعجب! من صاحب الرياض، يقدح في الفضائل الثابتة الصحيحة لعلي (عليه السلام)، كحديث: (سدّ الابواب إلاّ باب عليّ)، وغيره، ويأنف من تصديقها أو قبولها، ويقبل مثل هذا الكذب الذي اتّفقت كلمة محققيهم وناقديهم
[١]انظر ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٥٧ (١٩٠٧)، وفيه بعد ذكر الحديث: قلت: هذا شيخ قليل الحياء، ما تفكّر فيما يفتريه ; قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، يقال: حبسه إسماعيل القاضي إنكاراً عليه ; وقال ابن عدي: عامة ما حدّث به إلاّ القليل موضوعات، وكنا نتّهمه، بل تيقّن انّه هو الذي وضعها ; وقال الدارقطني: ذاك متروك ; وقال حمزة السهمي: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ البصري يقول: أبو سعيد العدوي كذّاب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول عليه مالم يقل،....
[٢]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٣٣١.