شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٦
رأس الشياطين، فلو بايعته لما كان عجباً ; ولكنّي أرى أنّه رأس جميع شياطين البر والبحر، فلا أدري وجه التخصيص بمبايعته طائفة من شياطين البحر إيّاه؟!.
والحاصل أنّ بيعة جبرئيل وميكائيل وغيرهما من ملائكة السماء لابي بكر كذب صراح، فإنّ ذلك موجب لتفضيله على الملائكة وهو ظاهر، وقد اعترف الكابلي في الصواقع: بأنّ أخذ ميثاق عليّ (عليه السلام) من النبيّين موجب لتفضيله عليهم[١]; وتفضيل أبي بكر على الملائكة باطل بإجماع المسلمين، وكيف لا، فهؤلاء معصومون مطهّرون مقدّسون، (لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤمَرُونَ)[٢]، وقد إنعقد إجماع السنيّة على عدم عصمة أبي بكر، وقد دلت الدلائل الباهرة على تلوثه بكثير من المعاصي والخطايا.
وبالجملة: لا ريب في مفضولية أبي بكر من الملائكة عند من أوتي قسطاً من العقل.
وأمّا رابعاً: فإنّ ظاهر قوله (ضمنت كما ضمن الله على نفسه، أن لا يكون ضجيعاً في حفرتي، ولا أنيساً في وحدتي،ولا خليفة على أمّتي من بعدي، إلاّ أبا بكر) صريح في أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ضمن أن لا يكون ضجيعه إلاّ أبا بكر، مع أنّ عمر أيضاً كان ضجيعه في الظاهر، حيث دفنوه عند رمسه الشريف.
فلزم على السنّيّة أن ينكروا دفن عمر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، تصديقاً لهذا الكذب، أو يقولوا: أنّ الملائكة النقّالة قد نقلته من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحفروا
[١]الصواقع للكابلي مخطوط.
[٢]التحريم الاية: ٦.