شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٣٠
الصلت، وكلّما انشده بيتاً قال له النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): هية إستزاده»[١].
وأقرّ القاري في شرحه: بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إستحسن شعر اُميّة وإستزاد من إنشاده لما فيه من الاقرار بوحدانيّة الله تعالى، فكيف يصدّق عاقل بعد ذلك أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هاب عمر من إنشاد الاشعار بين يديه، ولا سيّما الشعر المشتمل على مدح الله وثنائه باطلاً!.
وهذه عبارة الشمائل وشرحه لعلي القاري:
«حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، وكذا رواه أبو داود وابن ماجة، عن الشريد بن السويد، قال: (كنت بردف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) بكسر فسكون أي رديفه وزاد في مسلم يوماً ـ فقال هل معك من شعر أميّة بن أبي الصلت شيء، فقلت: نعم، فقال: فأنشدته بيتاً، فقال: هيه ثمّ أنشدته بيتاً فقال: هيه حتى أنشدته مائة بيت، ففيه دلالة صريحة على أنّ قوله: (فأنشدته مائة قافية) إنّما كان بعد تناشده، وأنّ المراد بالقافية البيت وأطلق الجزء وأراد مجازاً (من قوله أميّة) بالتصغير (بن أبي الصلت) قال ميرك: هو ثقفي من شعراء الجاهليّة أدرك مبادئ الاسلام وبلغه خبر مبعث سيّد الانام لكنه لم يوفّق بالايمان وكان غواصاً في المعاني، ولذا قال (صلى الله عليه وآله وسلم) في شأنه: آمن لسانه وكفر قلبه، وذلك لاقراره بالوحدانيّة والبعث وكان متعبد في الجاهليّة ويؤمن بالبعث وينشد في ذلك الشعر الحسن وأدرك الاسلام ولم يسلم، وقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص: إنّ قوله
[١]الشمائل المحمدية للترمذي: ٩٥ (٢٥٨).