شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٣٣
عاش مائة وعشرون سنة نصفها في الاسلام، وكذا عاش أبوه وجدّه وجدّ أبيه المذكورون توفى سنة أربعين وخمسين، قال صاحب المشكاة في اسماء رجاله: يكنا أبا الوليد الانصاري الخزرجي وهو من فحول الشعراء، قال أبو عبيدة: اجتمعت العرب على أنّ أشعر أهل المدر حسان بن ثابت، روى عنه عمر وأبو هريرة وعائشة، مات قبل الاربعين في خلافه عليّ رضي الله عنهم أجمعين، وقيل سنة خمسين والله أعلم، (منبراً) بكسر الميم آلة النبر وهو الرفع (في المسجد) أي مسجد المدينة (يقوم عليه قائماً) أي قياماً، وقال ميرك نقلاً عن المفضل: قد يرد المصدر على وزن اسم الفاعل نحو قمت قائماً، إنتهى ; في نسخه يقول عليه قائماً، أي يقول حسان الشعر وينشده على المنبر حال كونه قائماً (يفاخر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو قال) على مافي الاصل الاصيل أي عروة رواية عن عائشة، وفي نسخة وهي الظاهر أو قالت أي عائشة (ينافح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) أي يخاصم عن قبله ويدافع عن جهته، فقيل المنافحة المخاصمة، فالمراد أنّه كان يهاجي المشركين ويذبهم عنه، وقال صاحب النهاية: ينافع أي يدافع والمنافحة والمكافحة: المدافعة والمضاربة، ونفحت الرجل بالسيف تناوله به، يريد بمنافحته ومدافعته هجاء المشركين ومجاوبتهم عن اشعارهم، (ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) فيه دلالة على تعدّد هذا القول منه له (إنّ الله يؤيد حسان)، وفي نسخة حساناً (بروح القدس) بضمّ الدّال وسكونه أي جبرئيل (عليه السلام)، وسمي به لانّه يأتي الانبياء بما في الحياة الابديّة والمعرفة السرمديّة، واضافته الى القدس وهو الطهارة لانّه خلق منها، وقد جاء في حديث مصرحاً وهو انّ جبرئيل مع حسان (ما ينافح أو يفاخر) للشك، ويحتمل التنويع، وفي رواية ما نافح (عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) فما للدوام والمدّة، والمعنى