شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٤
النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا أبا بكر لحقت معي الركعة الاولى؟ قال: يا رسول الله كنت معك في الصفّ الاوّل، فكبرت واستفتحت الحمد فقرأتها، فوسوس إليّ شيء من الطهور، فخرجت[١] الى باب المسجد، فإذا أنا بهاتف يهتف ويقول: وراءك، فالتفت فإذا بقَدَس[٢] من ذهب مملوء ماء، أبيض من اللبن، وأعذَب من الشهد، وألين من الزبد، عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق، فأخذت المنديل فوضعته على منكبي فتوضأت للصلاة وأسبغت الوضوء، ورددت المنديل على القدس، فلحقتك وأنت راكع الرّكعة الاولى، فتممت صلاتي معك يا رسول الله، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا بكر أبشر، إنّ الذي وضأك للصلاة جبرئيل، والذي مندلك ميكائيل، والذي أمسك ركبتي حتّى لحقت الرّكوع إسرافيل).
[ قال المصنّف ]: هذا حديث موضوع بلا شك، والمتهم به محمّد بن زياد ; قال أحمد بن حنبل: هو كذّاب خبيث يضع الحديث ; وقال يحيى: كذّاب خبيث، وقال السعدي والدارقطني: كذّاب ; وقال النسائي والبخاري والغلاس وأبو حاتم الرازي: متروك الحديث»[٣].
[١]في المصدر [ فجئت ].
[٢]القَدَس بالتحريك: السّطل بلغة أهل الحجاز، لانه يتطهر فيه / لسان.
[٣]الموضوعات: ١ / ٢٢٩، وانظر الجامع في العلل لابن حنبل: ٢ / ١٩٩ (١٨٥٤) وفيه: كذّاب خبيث، أعور يضع الحديث، تاريخ يحيى بن معين: ٤ / ٣٩٢، أحوال الرجال للجوزجاني: ١٩٨ (٣٦٣)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ٣٤٢ (٤٦٦)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٢٢٢ (٥٧٤)، الضعفاء للبخاري: ١٠٤ (٣١٧)، تاريخ البخاري: ١ / ٨٣ (٢٢٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٧ / ٢٥٨.