شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٤٣
وعلاّمتهم الالمعي شمس الدين الذّهبي، قد نصّ على هذه الاكذوبة: بأنّه خبر باطل، وهذه عبارته في الميزان:
«أبو سعد خادم الحسن البصري، لا يُدرى من ذا، وخبره باطل.
هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا محمّد بن مهاجر، عن أبي سعد خادم الحسن، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من أبغض عمر فقد أبغضني ـ إنّ الله باهى بالناس عشيّة عرفة، وباهى بعمر خاصّة) رواه الطبراني في المعجم الاوسط»[١].
فهذا كما تراه صريح في أنّ حديث المباهاة كذب فضيح، وباطل قبيح، وإنّ راويه الذي روى عنه هذا الخبر المعلول الطبراني في المعجم الاوسط هو مجهول.
فيا للعجب! كيف أوغل ابن حجر مع إدعائه معرفة الحديث وحال الرجال، بتشنيعه على الشيعة بتوهمات فاسدة، ونسبتهم إلى الجهل وفقدان التمييز وعدم التحصيل، في تيه العصبيّة والجهل والكذب والبهتان، ولم يخف مؤاخذة الناقدين الاعيان، حتى إحتج بهذا الخبر الباطل الموضوع.
ثمّ لم يكتف عليه، فادعى كذباً وزوراً، إنّ إسناد هذا الخبر الباطل حسن، سبحان الله! يكون مثل هذا الاسناد حسناً.
ولا يخفى عليك! إنّ رواة هذا الخبر سوى هذا الخادم الاثم أيضاً مجروحون، فإن محمّد بن المهاجر الذي روى عن أبي سعيد هذا الكذب الظاهر مقدوح مجروح، ذكره البخاري في الضعفاء، قال: لا يتابع على حديثه.
[١]ميزان الاعتدال: ٧ / ٣٧٢ (١٢٠٣٦)، وانظر المعجم الاوسط للطبراني: ٢ / ١٤٧ (١٢٧٣).