شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٣٨
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه سيدخل، فقال: قوما فاغسلا وجوهكما، فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إيّاه) رواه ابن غيلان من حديث الهاشمي، وخرجه الملاّ في سيرته»[١].
وقال الوصابي في الاكتفاء:
«عن عائشة أيضاً قالت: (أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحريرة طبختها فقلت لسودة والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بيني وبينها: كلي فأبت، فقلت: لتأكن أو لالطخن وجهك فأبت، فوضعت يدي في الحريرة فلطخت بها وجهها، فضحك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فوضع فخذه لها وقال لسودة: لطخي وجهها فلطخت وجهي، فضحك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً، فمرّ عمر ينادي: يا عبد الله، فظنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه سيدخل فقال: قوما فاغسلا وجهكما، قالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) أخرجه ابن غيلان من حديث الهاشمي والحافظ عمر بن محمّد الملاّ في سيرته»[٢].
ثمّ إنّ القاري أيضاً لم يطب نفساً بالاكتفاء على ما مرّ من الهذيان، فأورد لهذا الحديث المزري بشأن سيّد الانس والجانّ، مثبتتاً به لفضل خليفته المهان، فقال بعد ما سبق[٣]:
«ومن هذا القبيل ما روي عن عائشة أنّها قالت: (أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١]الرياض النضرة للطبري: ١ / ٢٥٨ (٦٣٩)، وانظر وسيلة المتعبدين للملاّ: ٥ القسم الثاني (٣٨).
[٢]الاكتفاء للوصابي: مخطوط.
[٣]اي حديث ضرب الدفّ من عائشة الذي تقدم في الفصل السابق.