شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٨٥
ومكيائيل، واثنين من أهل الارض: أبي بكر وعمر) طب حل عن ابن عباس»[١].
وهذا الحديث أيضاً مقدوح مجروح مطعون مضعّف لا يصلح للاعتماد، وقد جرح رواته المهرة والنقّاد، وقد أتى المناوي الحبر النحرير في شرحه من الطعن والقدح بما يكفي للمتأمّل البصير.
قال المناوي في فيض القدير لشرح الجامع الصغير، في شرح هذا الحديث:
«طبّ حل وكذا الخطيب كلّهم، عن ابن عباس: وفيه عندهم محمّد بن مجيب الثقفي، قال الخطيب: سئل عنه ابن معين، فقال: كذّاب عدو الله»[٢]إنتهى.
وقال الذّهبي في الميزان:
«محمّد بن مجيب الثقفي كوفي، عن جعفر بن محمّد وليث، روى عباس عن يحيى: كذّاب، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث»[٣].
ومن البديع! أنّ المناوي مع اعترافه بوقوع هذا الكذّاب ـ أعني ابن مجيب الغير المصيب ـ في سند هذا الكذب العجيب، افتخر بهذا الحديث وأثبت به منزلة
[١]جامع الاحاديث للطبراني: ٢ / ٢٦٥ (٥٢٨٨)، وانظر حلية الاولياء لابي نعيم: ٨/١٦٠، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤ / ٦٢، الجامع الصغير للسيوطي: ١ / ٢٠٣ (١٧١٥).
[٢]فيض القدير للمناوي: ٢ / ٢٧٤ (١٧٠٠)، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٦٦ (١٧٠١)، تاريخ يحيى بن معين: ٢ / ٢٧.
[٣]ميزان الاعتدال: ٦ / ٣١٨ (٨١٢٢)، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٨ / ٩٦ (٤١٥).