شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٣
فقال عمر: فضحت نفسك ; فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): فضوح الدنيا يا عمر أهون من فضوح الاخرة، اللهمّ أرزقه صِدقاً وإيماناً، وصيّر أمره إلى خير ; فقال عمر كلمة، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال: (عمر معي وأنا مع عمر، والحقّ بعدي مع عمر وحيث كان). قال ابن المديني: هو عند عطاء بن يسار، وليس له أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لانّه يرسل عن ابن عباس.
قلت: أخاف أن يكون كذباً مختلقاً ; أنبأنيه يحيى بن الصيرفي، وجماعة سمعوه من عمر بن طبرزد، أنا ابن الحصين، أنا ابن غيلان، أنا أبو بكر، ثنا معاذ الليثي، ثنا عليّ... فذكره»[١] إنتهى.
فظهر! ممّا بينّا من كذب هذه الخرافة وقدحها وجرحها، سخافة صاحب الاكتفاء أيضاً، حيث ولع بهذه الكذبات وأوردها من طرق، وكدح وبالغ في جمعها وتدوينها، حيث قال:
«عن الفضل بن العبّاس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (عمر معي وأنا مع عمر، والحقّ بعدي مع عمر حيث كان) أخرجه البغوي في الجعديات، والطبراني في معجمه، والدولابي في الفضائل»[٢].
وله في الاخرى: «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (أدنُ منّي يا عمر، أنت منّي وأنا منك، والحقّ بعدي معك) أخرجه الدولابي في الفضائل، وأخرجه
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ٤٦٣ (٦٨٦١)، وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي: ٣ / ٤٨١ (١٥٤١).
[٢]الاكتفاء للوصابي: مخطوط، وانظر المعجم الاوسط للطبراني: ٣ / ٢٧٠ (٢٦٥٠)، الجعديات للبغوي: ١ / ٢٥٦ (٨٤٧).