شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥١٠
ابن حنبل: ابن يونس الكديمي حسن المعرفة ما وجد عليه إلاّ لصحبته للشاذكوني ; قال ابن عدي: قد اتهم الكديمي بالوضع ; وقال ابن حبّان: لعلّه قد وضع أكثر من حديث ; وقال ابن عديّ: إدعى الرواية عمّن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ; وقال أبو عبيد الاجريّ: رأيت أبا داود يطلق في الكديمي الكذب، وكذلك كذّبه موسى بن هارون والقاسم المطرز، وأمّا إسماعيل الخطبي فقال بجهل: كان ثقة، ما رأيت خلقاً أكثر من مجلسه.
قلت: مات سنة ست وثمانين ومائتين، وقد نيّف على المائة ; سئل عنه الدارقطني، فقال: يتهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلاّ من لم يخبر حاله ; ثمّ قال الدارقطني: قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب الهاشمي قال: كنّا يوماً عند القاسم بن زكريا المطرز، فمرّ في كتابه حديث من الكديمي، فامتنع من قدامه، فقام محمّد بن عبد الجبار وكان أكثر عن الكديمي، فقال: أيّها الشيخ أحبّ أن تقرأه، فأبى وقال: أجاثيه بين يدي الله غداً، وأقول: إنّ هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء»[١] إنتهى.
وأمّا طريق أبي سعيد المنقول عن ابن عساكر: ففيه داود بن سليمان، وهو ضعيف جدّاً، قال في الميزان:
«داود بن سليمان، عن حازم بن جبلة، قال الازدي: ضعيف جدّاً خراساني»[٢].
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٣٧٨ (٨٣٥٩)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٧/٥٥٣ (١٧٨)، المجروحين لابن حبّان: ٢ / ٣١٢، سؤالات السلمي: ٢٨٨ (٣٠٨)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني: ٣٥١ (٤٨٦).
[٢]ميزان الاعتدال: ٣ / ١٣ (٢٦١٢)، وانظر لسان الميزان للعسقلاني: ٣ / ١٤ (٣٢٧٣).