شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٨٩
عليّ (عليه السلام) ـ الذي لا يستراب في صحّته ولا يشك في ثبوته، وقد بلغ مبلغاً من الصحّة لم يقدر هو على إبطاله وتكذيبه، مع أنّه كذّب قبل ذلك أحاديث صحيحة ثابتة شهيرة مثل حديث مدينة العلم وغيره، بهذا الكذب الخبيث المستقذر الشنيع المنكر ـ من العجب العجيب!! الذي يحار فيه اللبيب، ولو فصلنا القول في وجوه كذبه وإفتراءه لطال البيان وكثر الحجاج.
ولكن لا يخفى على ذي لبّ!، إنّ هذا الحديث يدلّ صريحاً على أنّ الحقّ كان مع عمر حيث ما كان، ولاشكّ أنّ الناصبة أيضاً لا يدعون كونه مصيباً في جميع الامور محقّاً في كلّ الحالات، وإن أدحضوا الحقّ بالباطل، وأثبتوا له الملازمة للحقّ، فعليك بمطاعن تشييد المطاعن[١]، حيث أثبت فيه خطأه وضلاله في كثير من الامور.
وقد اعترف ابن تيميّة إمام المتعصّبين وقدوه المكابرين، بخطأ عمر في كثير من الفتاوي ومخالفتها للنصوص، وهذا بحمد الله أدحض وأقعد اللصوص، فلهذا نكتفي على ذكر كلامه فإنّه يوازن الحجج العديدة والبراهين الكثيرة، بل هو أعلى منها شأناً وأعزّ مكاناً، حيث لا يستطيعون له نقضاً ورداً، ولا يمكنهم أن يقابلوه طعناً وثلباً، وإن كانت تلك الحجج في الواقع في غاية القوّة والمتانة، ولكنّهم لا يصغون لها ويتركون في جوابها الدين والديانة.
فاعلم!، إنّه قال في كتابه منهاج السنّة، الذي صنّفه نقضاً على منهاج الكرامة للعلاّمة الحلي أحلّه الله دار السلامة[٢]:
[١]للمؤلف مطبوع.
[٢]هو الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، المتوفّى ٧٢٦ هـ، وكتابه منهاج الكرامة في معرفة الامامة، وهو أروع ما كتب في الزام الخصوم في إمامة أمير المؤمنين ودلائلها.