شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٠٥
الفصل الثامن والعشرون
[ في غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لغضب أبي بكر ]
ومن مفترياتهم البشعة، وكذباتهم الشنيعة، مافي الرياض النضرة:
«عن ربيعة الاسلمي، قال: (كان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم فقال: يا ربيعة رُدّ عليّ مثلها حتى يكون قصاصاً، قال: قلت لابي بكر: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتقولنّ أو لاستعدينّ عليك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: ما أنا بفاعل، قال فرفض[١]الارض، وانطلق إلى النبيّ، وانطلقت تلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا: يرحم الله أبا بكر في أيّ شيء يستعدي عليك، وهو الذي قال لك ما قال؟ قلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصدّيق، هذا ثاني اثنين إذ هما في الغار، إيّاكم لا يلتفت، فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيغضب لغضبه، فيغضب الله عزّ وجلّ لغضبهما، فيهلك ربيعة، قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا.
[١]رفض الارض برجله: ضربها بها.