شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٥٦
بن سلمة، أخبرني ثابت، عن أنس مرفوعاً: (لمّا عرج بي جبرئيل رأيت في السماء خيلاً موقوفة مسرجة ملجمة، لا تروث ولا تبول، رؤوسها من الياقوت، وحوافرها من الزمرد الاخضر، وأبدانها من العقيان الاصفر ذوات الاجنحة، فقلت: لمن هذه يا جبرئيل؟ فقال جبرئيل: هذه لمحبّي أبي بكر وعمر يزورون الله عليها)»[١].
والسيوطي أيضاً مع إنهماكه في محاماة أئمته، وتسارعه الى تصديق اُكذوبات فضائلهم، لم يمكنه أن يتعقب حكم ابن الجوزي بوضعه، فسلم حكمه وقرّره عليه، ونقل بعد كلامه عن الخطيب أيضاً قدحه وجرحه، وعدم إستقامه ونكارته، ثمّ أتى عن الذّهبي الحكم بكذبه ووضعه، فقال في اللالئ المصنوعة:
«الخطيب، أنا بشرى بن عبد الله الرومي، أنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن عبد الله بن مرزوق بن دينار الخلاّل، ثنا عفان، ثنا جهاد بن سلمة، أنا ثابت، عن أنس، مرفوعاً: (لمّا أسري بي رأيت في السماء خيلاً موقوفة مسرّجة ملجّمة، لا تروث ولا تبول ولا تعرق، رؤوسها من الياقوت الاحمر، وحوافرها من الزمرد الاخضر، وأبدانها من العقيان الاصفر ذوات أجنحة، فقلت: لمن هذه؟ فقال جبرئيل هذه لمحبّي أبي بكر وعمر يزورون الله تعالى عليها يوم القيامة) موضوع: لا يجاوز أبا القاسم أو جدّه ; قلت: قال الخطيب: لابن مروزق هذا عن عفان أحاديث كثيرة وعامتها مستقيمة غير حديث واحد منكر وهو هذا، وقال في موضع آخر: أنا عليّ بن أحمد [ بن
[١]ميزان الاعتدال للذّهبي: ٦٦ / ٢٤٩ (٧٩١٧).