شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٦١
الفصل الثاني والعشرون
[ في أنّ لابي بكر برج في الجنّة ]
ومن غريب بهتانهم، الفاشي بعلامات الافتعال والوزر من أعلاه وأوسطه وأسفله، (إنّ لابي بكر في الجنّة برجاً أعلاه نور، وأوسطه نور، وأسفله نور)، وقد ذكر بعضهم مكان النور لفظ الحرير في المواضع الثلاث.
ولعمري، إنّ هذا الكذب، أعلاه زور، وأوسطه زور، وأسفله زور، ومع ذلك فقد ران الشيطان على قلوب جمع منهم فرووا هذا الباطل، وأوردوه في كتبهم ومصنّفاتهم، متبجحين متفاخرين مستبشرين به.
قال في الرياض النضرة في فضائل أبي بكر:
«ذكر وصف برج له في الجنّة: عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لمّا دخلت الجنّة ليلة اُسري بي، نظرت إلى برج أعلاه حرير وأسفله حرير، فقلت لجبرئيل: لمن هذا البرج؟ فقال: هذا لابي بكر) خرّجه في فضائله»[١] انتهى.
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١١٠ (٥٥٨)، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣٠/١٥٨.