شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٧
الحرّاني، كان يغلط فلا يرجع، ضعّفه ابن معين، وقال البخاري تركوه وما به بأس»[١] انتهى.
فهذا كما تراه صريح في أنّ ابن حجر إختار كونه متروكاً مقدوحاً مجروحاً، ولم يلتفت الى توثيق أحمد، ونقل عن أحمد أنّه قال في حقّه: أنّه لعله كبر واختلط، ولا يخفى أنّ المتروك عند إبن حجر عبارة عمّن لم يوثّق البتّة، وضعف مع ذلك بقادح، حيث قال في الخطبة في بيان مراتب الرواة: «العاشرة: من لم يُوثق البتّة ; واليه الاشارة بمتروك أو متروك الحديث أو واهي الحديث أو ساقط»[٢] انتهى.
فظهر من هنا أنّ ابن واقد لم يوثّق البتة، وضعف مع ذلك بقادح.
وأمّا الطريق الذي نقله السيوطي من ابن بشران، فهو أيضاً مقدوح لا يصلح للاعتبار، كما لايخفى على ذوي الابصار المتتبعين للكتب والاسفار، فإنّ فيه عطاء بن المبارك وهو مقدوح غير مبارك.
قال في الميزان: «عطاء بن المبارك، عن أبي عبيدة النّاجي، قال الازديّ: لا يدري ما يقول»[٣] إنتهى.
فهذا صريح في أنّ الازديّ جعله كمجنون محموم يهذي لا يدري ما يقول.
وأيضاً فيه أبو عبيدة النّاجي، فهو إن كان النّاجي فهو واه غير ناج، بل كاذب مدّاج[٤].
[١]قانون الموضوعات للفتني: ٢٧٤، وانظر تاريخ ابن معين: ٢ / ٢٩٥، الضعفاء للبخاري: ٢٠١ (٣٣٧).
[٢]انظر تقريب التهذيب للعسقلاني (في المقدمة): ١ / ١٤.
[٣]ميزان الاعتدال: ٥ / ٩٥ (٥٦٥١)، وانظر ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي: ٢ / ١٥٧.
[٤]مدّج: اسم سمكة بحرية / لسان.